هبة الله بن علي الحسني العلوي

152

أمالي ابن الشجري

فصل في ذكر « 1 » [ بعض ] ما حذف من الحروف التي من أنفس الكلم ، فمن ذلك حروف العلّة ، / الألف ، والواو ، والياء ، والهمزة . فالألف تحذف في نحو : تخشى وتسعى ، إذا لقيتها الواو ، في قولك : تخشون وتسعون ، وإذا لقيتها الياء ، في قولك : أنت تخشين وتسعين ، فوزن تخشون : تفعون ، وتخشين : تفعين . وكذلك الواو في نحو : يدعو ويخلو ، تحذف في قولك : هم يدعون ويخلون ، وأنتم تدعون وتخلون ، ولا تحذف في قولك : هنّ يدعون ويخلون ، وأنتنّ تدعون وتخلون ، لعلّة نذكرها فيما بعد بمشيئة اللّه . والأصل : يدعوون وتدعوون ويخلوون وتخلوون ، فاستثقلوا الضمّة على الواو فأسقطوها ، فالتقى واوان ساكنتان ، لام الفعل وواو الإضمار ، فحذفوا الأولى ، فآل وزن الفعل إلى يفعون . وكذلك تحذف الواو من يدعو ونظائره ، إذا قلت : تدعين يا هذه ، وكان أصله : تدعوين ، فحذفت الكسرة ، فلما سكنت الواو ، حذفت لسكونها وسكون ياء الإضمار ، ثم أبدلت من الضمّة التي قبل الواو كسرة ، لتصحّ ياء الضمير ، فقيل : تدعين ، وزنه تفعين ، ومنهم من يشمّ العين الضّمّة . وكذلك حكم الياء ، في نحو : يقضى ويرمى ، إذا قلت : يقضون ويرمون ، أصله : يقضيون ويرميون ، فحذفت ضمّة الياء ، ثم حذفت الياء لسكونها وسكون الواو ، وكذلك إذا أسندت الفعل إلى ضمير المؤنّث ، أصله : ترميين ، فحذفوا الكسرة ، ثم حذفوا الياء لسكونها وسكون ياء الإضمار بعدها . * * *

--> ( 1 ) ساقط من ه .